210/ 876 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج أنه سمع أبا هريرة، (أنه) سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم، فاختلفوا فيه، فهدانا الله فالناس فيه تبع: اليهود غدا والنصارى بعد غد.
قوله: (نحن الآخرون) ، يريد في العصر والزمان من مدة أيام الدنيا، والسابقون في الكرامة والفضل في الآخرة.
وقوله: (بيد أنهم) كلمة معناها الاستثناء، أي غير أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا.
وقوله: (هذا يومهم الذي فرض عليهم) ، يريد أن المفروض على اليهود والنصارى نسك يوم الجمعة وتعظيمه، فاختلفوا فيه، فمالت اليهود إلى يوم السبت لأنهم زعموا أنه يوم قد فُرغ فيه من خلق الخلق، قالوا: فنحن نستريح فيه عن العمل ونشتغل