356/ 1584 - قالَ أبو عبدِ الله: حدّثنا مُسدَّدٌ، قالَ: حدّثنا أبو الأحوص، قال: حدّثنا أشعبُ، عن الأسود بنِ يزيد، عن عائشةَ، رضي الله عنها، قالت: سألتُ النَّبي، صلى الله عليه وسلم، عن الجَدرِ أمِنَ البيتِ هو؟ قالَ:"نعم". قلتُ: فما لَهم لم يُدخلوه في البَيتِ؟ قالَ:"إنّ قَومَكِ قَصرت بهم النّفقة". قلتُ: فما شأنُ بابهِ مرتَفعًا؟ قالَ:"فعلَ ذاكَ قَومكِ ليُدخلوا من (شاءُوا) ويمنعوا من (شَاءُوا) ، ولولا أنّض قومَكِ حديثٌ عهدهم بالجاهِليّةِ، وأخافُ أن تُنكر قُلوبهم لنَظرتُ أن أُدخلَ الجدرَ في البيتِ، وأن أُلصِقَ بابَهُ بالأرضِ".
الجِدرُ: الجِدارُ، وأرادَ بِهِ الحَجر.
وفي الحَديثِ، دليلٌ على أنّض بعضَ الوَاجباتِ قد يَجوز تركُها مالم تكن فَريضةً لازِمةً إذا كان يُخاف عندَ فعلهِ أن يتولدَ منهُ فسادٌ، وَرُجِّي / في تَركهِ نفعٌ، أو صَلاحٌ.