ثمامة بن أثال لما أسلم ودخل مكة معتمرا قال له كفار قريش: صبأت. فقال: لا، ولكن أسلمت.
قلت: وهذا نظير حديثه الآخر أنه صلى الله عليه وسلم بعث خالدًا إلى أناس من خثعم، فاستعصموا / بالسجود، فقتلهم، فوداهم النبي صلى الله عليه وسلم بنصف الدية، وإنما عذر خالدا في هذا لأن السجود لا تمحض دلالته على قبول الدين، لأن كثيرا من الأمم يعظمون رؤساءهم بالسجود لهم ويظهرون لهم الخضوع والانقياد بأن يخروا على وجوههم.
وفيه دليل على أن الكافر إذا لاذ بالصلاة لم يكن ذلك منه إسلاما حتى يصف الدين قولًا بلسانه.