النبي - صلى الله عليه وسلم - معتكِفًا. فأتيتُه أزُورُهُ ليلًا فحدَّثتُه، ثم قمتُ لأنقلبَ، فقام معي ليقْلِبَني -وكان مسكنُها في دار أسامةَ بن زيدٍ- فمرّ رجُلان من الأنصارِ، فلما رأيا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أسرعا. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"على رِسْلِكُما؛ إنها صفيةُ بنتُ حُيَيّ"، فقالا: سبحان الله! يا رسولَ الله! فقال:"إن الشيطانَ يجرِي مِن ابن آدم [1] مجرى الدَّمِ، وإني خَشِيتُ أن يَقْذِفَ في قُلوبِكما شرًّا" [2] . أو قال:"شيئًا" [3] .
-وفي روايةٍ: أنها جاءت تَزُوره في اعتكَافِهِ في المسجدِ في العشرِ الأواخر من رمضانَ، فتحدثتْ عنده ساعةً، ثم قامتْ تنقلبُ، فقام النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - معها يقلِبُها، حتى إذا بلغَت بابَ المسجدِ عند باب أمِّ سلَمة [4] . ثم ذكره بمعناه.
(1) في هذا الموطن في"الصحيحين":"من الإنسان". وإن كان في البخاري (2039) بلفظ:"ابن آدم".
(2) في البخاري:"سوءًا". بدل:"شرًا".
(3) رواه البخاري (3281) ، ومسلم (2175) (24) .
(4) رواه البخاري (2035) ، ومسلم (2175) (25) .