بهما وأدبرَ. ثم قال: هكذا رأيتُه - صلى الله عليه وسلم - يفعلُ [1] .
-وفي روايةٍ: فقال المِسْورُ لابن عباس: لا أُماريك أبدًا [2] . القرنان: العمودان اللذان تُشد فيهما الخشبة التي تُعلق عليها البكرةُ [3] .
244 -عن جابر بنِ عبد الله رضي الله عنهما قال: أهلَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه بالحجِّ. وليس مع أحدٍ منهم هديٌ، غيرَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وطلحةَ. وقدِمَ عليٌّ من اليمنِ، فقال: أهللتُ بما أهلَّ به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -. فأمرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أصحابَه أن يجعلُوها عُمْرةً. فيطُوفُوا، ثم يُقصِّرُوا، ويحلُّوا، إلا مَنْ كان معه الهديُ. فقالوا: ننطلِقُ إلى منىً، وذكرُ أحدِنا يقطُرُ! فبلغَ ذلك النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -. فقال:"لو استقبلتُ من أمرِي ما استدبرتُ ما أهديتُ، ولولا أنّ معي الهديَ لأحللتُ". وحاضتْ عائشةُ، فنسكتِ المناسكَ كلَّها، غيرَ أنّها لم تطُفْ بالبيتِ. فلما طهرتْ طافتْ بالبيتِ. قالتْ: يا رسولَ الله! تنطلِقونَ بحجةٍ وعُمرةٍ، وأنطلقُ بحجٍّ؟ فأمر عبدَ الرحمن بنَ أبي بكرٍ أن
(1) رواه البخاري (1840) ، ومسلم (1205) (91) .
(2) هذه رواية مسلم (1205) (92) .
(3) جاء في"أ"بعد ذلك، وقبل الباب التالي قوله:"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. رب سهل"وكتب في الهامش ما يلي:"آخر الجزء الأول من الأصل من خط المصنف".