فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 192

أفاءَ اللهُ على رسولهِ - صلى الله عليه وسلم - يومَ حُنين، قسَمَ في الناسِ؛ في المؤلَّفةِ قلوبُهم ولم يُعطِ الأنصارَ شيئًا، فكأنَّهم وجَدوا، إذ لم يُصبهم ما أصابَ الناسَ، فخطبَهم، فقال:"يَا معشرَ الأنصارِ! ألم أجدكُم ضُلاَّلًا فهدَاكم الله بي؟ وكُنتُم مُتفرّقين فألّفكم الله بي؟ وعالةً فأغناكُم الله بي؟"-كلَّما قال شيئًا. قالوا: الله ورسولُه أمَنُّ. قال:"ما يمنعُكُم أن تُجِيبُوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟"قالوا: الله ورسولُهُ أمَنُّ- قال:"لو شِئْتُم لقُلتم: جئتنا كذا وكذا. ألا ترضَوْن أن يذهبَ الناسُ بالشاةِ والبَعيرِ، وتذهبُون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى رِحَالِكم؟ لولا الهجرةُ لكنتُ امرءًا من الأنصارِ، ولو سلكَ النَّاسُ واديًا وشعبًا لسلكتُ وادي الأنصارِ وشِعْبها. الأنصارُ شِعَارٌ، والناسُ دِثَارٌ. إنَّكم ستلقَوْن بعدِي أَثَرَةً، فاصبِرُوا حتى تلقَوْني على الحوضِ" [1] .

181 -عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما قال: فَرَضَ النبي - صلى الله عليه وسلم - صَدَقَةَ الفِطْرِ -أو قال: رمضانَ- على الذكر والأنثى، والحُرِّ والمملوكِ: صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شعيرٍ، قال: فعدلَ الناسُ به نصفَ صاعٍ من بُرٍّ على الصغيرِ والكبيرِ [2] .

(1) رواه البخاري (4330) ، ومسلم (1061) .

(2) رواه البخاري (1511) ، ومسلم (984) (14) وقوله:"على الصغير والكبير"ليس في الرواية نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت