تلْبسُ ثوبًا مصبوُغًا إلا ثوبَ عَصْبٍ، ولا تكتحِلُ، ولا تمسُّ طِيبًا إلا إذا طهرتْ؛ نُبذةً من قُسْطٍ أو أَظْفارٍ" [1] ."
العصب: ثيابٌ من اليمن فيها بياضٌ وسوادٌ.
325 -عن أمِّ سلَمة رضي الله عنها قالت: جاءتِ امرأةٌ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. فقالتْ: يا رسولَ الله! إن ابنتي تُوفِّي عنها زوجُها وقدِ اشتكتْ عينَها، أفنُكْحِلُها؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لا"مرتين أو ثلاثًا. كل ذلك يقول:"لا".
ثم قال:"إنَّما هي أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ، وقد كانتْ إحداكُنَّ في الجَاهليةِ ترمي بالبعرةِ على رأس الحولِ".
فقالت زينبُ: كانت المرأةُ إذا تُوفّي عنها زوجُها دخلتْ حِفْشًا، ولَبِستْ شرَّ ثِيابها، ولم تمسَّ طيبًا ولا شيئًا حتَّى تمُرَّ بها سنةٌ، ثم تُؤتى بدابةٍ -حمارٍ، أو شاةٍ، أو طيرٍ- فتفتضُّ به، فقلّ ما تفتضُّ بشيءٍ إلا ماتَ، ثم تخرجُ، فتُعطَى بعرةَ فترمِي بها، ثم نُراجِعُ بعدُ ما شاءتْ من طيبٍ أو غيرِه [2] .
الحفش: البيت الصغير. وتفتض: تدلك به جسدها.
(1) رواه البخاري (5342 و5343) ، ومسلم -واللفظ له- (938) (66) في كتاب الطلاق.
(2) رواه البخاري (5336 و 5337) ، ومسلم (1488 و1489) وليس عند البخاري:"ولا شيئًا"وعنده أيضًا:"أو طائرٍ"بدل:"أو طير". وزاد:"سئل مالك رحمه الله: ما تفتض به؟ قال: تمسح به جلدها"قلت: وهذا التفسير من الإمام مالك في"الموطأ" (2/ 598) .