رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عنها، ذاكرًا ولا آثرًا [1] .
آثرًا. يعني: حاكيًا عن غيري أنه حلف بها.
363 -عن أبي هُريرة رضي الله عنه، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"قال سُليمان بنُ داود عليهما السلام: لأطُوفنَّ الليلةَ على سبعينَ امرأةً، تلدُ كلُّ امرأةٍ منهن غُلامًا يقاتلُ في سبيلِ الله. فقِيل له: قل: إن شاءَ الله. فلم يقلْ، فأطافَ بهنَّ، فلم تلدْ منهن إلا امرأةٌ واحدةٌ نصفَ إنسانٍ". قال: فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لو قالَ: إن شاء الله لم يَحْنَثْ، وكان دركًا لحاجتهِ" [2] .
قوله:"قيل له: قل: إن شاء الله"يعني: قال له الملك [3] .
364 -عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَن حلَفَ على يمينٍ صَبْرٍ، يقتطِعُ بها مالَ امريءٍ مُسلمٍ -هو فيها فاجرٌ- لقي الله وهو عليه غضبانُ". ونزلت: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا. . .} إلى آخر الآية [4] .
365 -عن الأشعث بنِ قيسٍ قال: كان بيني وبين رجُلٍ خُصومةٌ في بئرٍ. فاختصمنا إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"شاهداك، أو يمينهُ". قلتُ: إذًا يحلِف ولا يُبالي! فقال
(1) رواه البخاري (6647) ، ومسلم (1646) (1) .
(2) رواه البخاري (5242) ، ومسلم -واللفظ له- (1654) (24) .
(3) هذا الذي قاله المصنف جاء صريحًا في رواية البخاري. وفي رواية للبخاري (3424) وهي لمسلم أيضًا (1654) (25) :"فقال له صاحبه".
(4) رواه البخاري (2356) ، ومسلم (138) .