فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 174

لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا».

تجد أن الله سبحانه، قد حكم عليهم أولا بأنهم كافرون، ثم أكّد كفرهم هذا بأنهم كانوا إخوانا لأولئك المؤمنين.،وأنهم منذ قالوا هذا القول ليسوا من الإيمان ولا المؤمنين في شىء.

وقوله تعالى: «وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ» التفات إلى المؤمنين الذين سيقتلون أو سيموتون في سبيل الله، وأنهم سيلقون مغفرة من الله ورحمة، وأن هذا الذي يلقونه من مغفرة ورحمة خير مما يجمع هؤلاء الكافرون من مال ومتاع ..

قوله تعالى: «وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ» .،هو خطاب عام للناس جميعا.،مؤمنين وكافرين- من قتل منهم ومن مات بغير قتل- بأنهم سيحشرون إلى الله، ويقفون بين يديه للحساب، وسيوفّى كل منهم حسابه عند الله.،إن خيرا فخير، وإن شرا فشرّ .. [1]

ومع خصوصيتها الزمنية فإن فيها تلقينا مستمر المدى لكل مسلم في كل موقف مماثل وبخاصة في وجوب عدم الاستماع إلى

(1) - التفسير القرآني للقرآن (2/ 617)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت