فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 174

اللَّهُ بِالْبَلاَءُ، أَطِيعُونِي مَا أَطَعْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِذَا عَصَيْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلاَ طَاعَةَ لِي عَلَيْكُمْ، قُومُوا إِلَى صَلاَتِكُمْ. [1]

من ترك الغزو وتجهيز الغزاة في سبيل الله أصابه الله بقارعة:

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ لَمْ يَغْزُ أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا، أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ أَصَابَهُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ» «قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ» [2]

مَنْ لَمْ يَغْزُ):أَيْ: حَقِيقَةً (وَلَمْ يُجَهِّزْ غَازِيًا) :أَيْ: لَمْ يُهَيِّءْ أَسْبَابَ غَازٍ (أَوْ يَخْلُفْ) :بِالْجَزْمِ وَضَمِّ اللَّامِ عَلَى الْمَنْفِيِّ؛ أَيْ: لَمْ يَخْلُفْ (غَازِيًا فِي أَهْلِهِ) :وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ وَلِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّهُ وَمَا قَبْلَهُ فِي رُتْبَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الْغَزْوِ الْحُكْمِيِّ، وَقَوْلُهُ: (بِخَيْرٍ) :قَيْدٌ لِلْأَخِيرِ، قَالَ الطِّيبِيُّ مُتَعَلِّقٌ بِيَخْلُفْ حَالٌ مِنْ فَاعِلِهِ أُتِيَ بِهِ صِيَانَةً عَمَّا عَسَى أَنْ يَنْوِيَ الْخِيَانَةَ فِيهِمْ اه، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَيْدًا لِلْكُلِّ، وَالْمُرَادُ بِهِ نِيَّةُ الْخَيْرِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِالْإِخْلَاصِ قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ: أَوْ يَخْلُفْ هُوَ عَطْفٌ عَلَى يُجَهِّزْ، وَإِنَّمَا لَمْ يُعِدِ الْجَازِمَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ اسْتِقْلَالُهُ، وَلِيُؤْذَنَ بِأَنَّ تَجْهِيزَ الْغَازِي وَكَوْنَ تَخْلِيفِ الْغَازِي فِي أَهْلِهِ لَيْسَ بِمَثَابَةِ الشُّخُوصِ بِنَفْسِهِ إِلَى الْغَزْوِ، ثُمَّ جَوَابُ الشَّرْطِ قَوْلُهُ: (أَصَابَهُ اللَّهُ

(1) - مشيخة يعقوب بن سفيان الفسوي (ص: 43) (9) حسن مرسل

(2) - سنن أبي داود (3/ 10) (2503) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت