فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 174

ترك الجهاد خشية الفتنة:

وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي} الْآيَةَ، أَيْ: إِنْ كَانَ إِنَّمَا يَخْشَى مِنْ نِسَاءِ بَنِي الْأَصْفَرِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِهِ، فَمَا سَقَطَ فِيهِ مِنَ الْفِتْنَةِ بِتَخَلُّفِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالرَّغْبَةِ بِنَفْسِهِ عَنْ نَفْسِهِ، أَعْظَمُ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْجَدِّ بْنِ قَيْسٍ، وَقَدْ كَانَ الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ هَذَا مِنْ أَشْرَافِ بَنِي سَلَمَةَ" [1] "

الخوف على الزوجة والأولاد:

من المثبطات عن الجهاد في سبيل الله الخوف على الزوجة والأولاد بعده أن يضيعوا، ونسي أن الله تعالى هو الذي خلقهم، وهو الذي يرزقهم، وهو الذي يحفظهم أيضا، كما أنه من واجب الدولة الإسلامية الحفاظ عليهم، فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَيْشًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَقَالَ:"إِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ قَبْلَ ذَلِكَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، فَأَمِيرُكُمْ جَعْفَرٌ، فَإِنْ قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، فَأَمِيرُكُمْ"

(1) - تفسير ابن كثير ت سلامة (4/ 161)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت