رَجُلًا أَعْمَى - فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -،وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنَّ تَرُضَّ فَخِذِي، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} [النساء:95] [1]
وعَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتْحٌ فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سُيِّبَتِ الْخَيْلُ، وَوَضَعُوا السِّلَاحَ، فَقَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَقَالُوا: لَا قِتَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «كَذَبُوا، الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُزِيغُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ يُقَاتِلُونَهُمْ، وَيَرْزُقُهُمُ اللَّهُ مِنْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ» [2]
ترك الجهاد في سبيل الله يسبب العذاب العام:
(1) - صحيح البخاري (4/ 25) (2832)
[ش (يملها) يمليها أي يقرؤها عليه ليكتبها، (ترض) من الرض وهو الدق والجرش، (سري عنه) كشف وأزيل ما يجده من ثقل الوحي]
(2) - صحيح ابن حبان - مخرجا (16/ 296) (7307) صحيح
(أذال) الإذالة: الإهانة والابتذال.= (أوزراها) الأوزار: الأثقال، ومعنى «حتى تضع الحرب أوزارها» أي: ينقضي أمرها، وتخف أثقالها، ولا يبقى قتال.= (يزيغ) زاغ الشيء يزيغ: إذا مال.= (نواصي) جمع ناصية، وهو شعر مقدم الرأس.= (عقر الدار) أصلها بالفتح، وهو محلة القوم، وأهل المدينة يقولون: عقر الدار، بالضم. جامع الأصول (2/ 570)