فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 174

-صلى الله عليه وسلم - وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ عَامٌّ وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَنْوِيَ الْجِهَادَ إِمَّا بِطْرِيقِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ، أَوْ عَلَى سَبِيلِ فَرْضِ الْعَيْنِ، إِذَا كَانَ النَّفِيرُ عَامًّا، وَيُسْتَدَلُّ بِظَاهِرِهِ لِمَنْ قَالَ: الْجِهَادُ فَرْضُ عَيْنٍ مُطْلَقًا، وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: نَرَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ مُحْتَمَلٌ، وَقَدْ قَالَ غَيْرُهُ إِنَّهُ عَامٌّ، وَالْمُرَادُ أَنَّ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَشْبَهَ الْمُنَافِقِينَ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الْجِهَادِ فِي هَذَا الْوَصْفِ، فَإِنَّ تَرْكَ الْجِهَادِ أَحَدُ شُعَبِ النِّفَاقِ، وَفِيهِ أَنَّ مَنْ نَوَى فِعْلَ عِبَادَةٍ فَمَاتَ قَبْلَ فِعْلِهَا لَا يُتَوَجَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الذَّمِّ مَا يُتَوَجَّهُ عَلَى مَنْ مَاتَ وَلَمْ يُنْوِهَا، وَقَدِ اخْتَلَفَتْ أَصْحَابُنَا فِيمَنْ تَمَكَّنَ مِنَ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا فَأَخَّرَهَا بِنِيَّةِ أَنْ يَفْعَلَهَا وَمَاتَ، أَوْ أَخَّرَ الْحَجَّ كَذَلِكَ، قِيلَ: يَأْثَمُ فِيهِمَا، وَقِيلَ لَا يَأْثَمُ فِيهِمَا، وَقِيلَ: يَأْثَمُ فِي الْحَجِّ دُونَ الصَّلَاةِ اه، وَالْأَخِيرُ مُوَافِقٌ لِمَذْهَبِنَا. [1]

وعن نَجْدَةَ بْنِ نُفَيْعٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِلَّا تَنْفِرُوا} [التوبة:39] يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

(1) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2470)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت