فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 174

الرؤوس! ولكن لأن واقع حياة الناس وطبيعة طريق الدعوة تلزمه أن يمسك بهذا السيف ويأخذ حذره في كل حين! إن الله - سبحانه - يعلم أن هذا أمر تكرهه الملوك!

ويعلم أن لا بد لأصحاب السلطان أن يقاوموه، لأنه طريق غير طريقهم، ومنهج غير منهجهم، ليس بالأمس فقط، ولكن اليوم وغدا، وفي كل أرض، وفي كل جيل!

وإن الله - سبحانه - يعلم أن الشر متبجح، ولا يمكن أن يكون منصفا، ولا يمكن أن يدع الخير ينمو - مهما يسلك هذا الخير من طرق سلمية موادعة! - فإن مجرد نمو الخير يحمل الخطورة على الشر، ومجرد وجود الحق يحمل الخطر على الباطل، ولا بد أن يجنح الشر إلى العدوان ولا بد أن يدافع الباطل عن نفسه بمحاولة قتل الحق وخنقه بالقوة! هذه جبلة! وليست ملابسة وقتية .. ،هذه فطرة! وليست حالة طارئة .. ،ومن ثم لا بد من الجهاد.،لا بد منه في كل صورة.،ولا بد أن يبدأ في عالم الضمير، ثم يظهر فيشمل عالم الحقيقة والواقع والشهود، ولا بد من مواجهة الشر المسلح بالخير المسلح، ولا بد من لقاء الباطل المتترس بالعدد بالحق المتوشح بالعدة.،وإلا كان الأمر انتحارا، أو كان هزلا لا يليق بالمؤمنين! ولا بد من بذل الأموال والأنفس، كما طلب الله من المؤمنين، وكما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت