قلوبهم؛ بسبب نفاقهم وتخلفهم عن الجهاد والخروج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سبيل الله، فهم لا يفقهون ما فيه صلاحهم ورشادهم.
إنْ تخلَّف هؤلاء المنافقون عن الغزو، فقد جاهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون معه بأموالهم وأنفسهم، وأولئك لهم النصر والغنيمة في الدنيا، والجنة والكرامة في الآخرة، وأولئك هم الفائزون.
أعدَّ الله لهم يوم القيامة جنات تجري مِن تحت قصورها وأشجارها الأنهار ماكثين فيها أبدًا، وذلك هو الفلاح العظيم.
وجاء جماعة من أحياء العرب حول (المدينة) يعتذرون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،ويبينون له ما هم فيه من الضعف وعدم القدرة على الخروج للغزو، وقعد قوم بغير عذر أظهروه جرأة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،سيصيب الذين كفروا من هؤلاء عذاب أليم في الدنيا بالقتل وغيره، وفي الآخرة بالنار.
ليس على أهل الأعذار مِن الضعفاء والمرضى والفقراء الذين لا يملكون من المال ما يتجهزون به للخروج إثم في القعود إذا أخلصوا لله ورسوله، وعملوا بشرعه، ما على مَن أحسن ممن منعه العذر عن الجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،وهو ناصح لله ولرسوله من طريق يعاقب مِن قِبَلِه ويؤاخذ عليه، والله غفور للمحسنين، رحيم بهم.