فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 174

آثَارِهِمَا حَتَّى وَقَفُوا بِبَابِ الغَارِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكرٍ جَزِعًا: لَوْ نَظَرَ أَحَدُهُمْ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ لَرَآنَا، فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ - صلى الله عليه وسلم:مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ طُمَأْنِينَتَهُ وَتَأْيِيدَهُ وَنَصْرَهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَأَيَّدَهُ بِالمَلاَئِكَةِ تَحْفَظَهُ وَتَحْمِيهِ (بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا) ،وَجَعَلَ كَلِمَةَ الشِّرْكِ وَأَهْلَهُ السُّفْلَى، وَجَعَلَ كَلِمَةَ الإِيمَانِ (لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ) هِيَ الْعُلْيَا، وَاللهُ عَزِيزٌ فِي انْتِقَامِهِ وَانْتِصَارِهِ، وَهُوَ مَنِيعُ الْجَانِبِ لاَ يُضَامُ، وَهُوَ حَكِيمٌ فِي شَرْعِهِ وَتَدْبِيرِهِ. [1]

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، ما بالكم إذا قيل لكم: اخرجوا إلى الجهاد في سبيل الله لقتال أعدائكم تكاسلتم ولزمتم مساكنكم؟ هل آثرتم حظوظكم الدنيوية على نعيم الآخرة؟ فما تستمتعون به في الدنيا قليل زائل، أما نعيم الآخرة الذي أعده الله للمؤمنين المجاهدين فكثير دائم. إن لا تنفروا أيها المؤمنون إلى قتال عدوكم ينزلِ الله عقوبته بكم، ويأت بقوم آخرين ينفرون إذا استُنْفروا، ويطيعون الله ورسوله، ولن تضروا الله شيئًا بتولِّيكم عن الجهاد، فهو الغني عنكم وأنتم الفقراء إليه، وما يريده الله يكون لا محالة، والله على كل شيء قدير من نصر دينه ونبيه دونكم، يا معشر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن لا تنفروا معه أيها

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 1274،بترقيم الشاملة آليا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت