الصفحة 136 من 716

وخالفت الحنفية فيما عدا الرفع عند تكبيرة الإحرام، واحتجوا برواية مجاهد:"أنه صلى خلف ابن عمر فلم يره يفعل ذلك"، وبما أخرجه أبو داود من حديث ابن مسعود:"بأنه رأى النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يرفع يديه عند الافتتاح، ثم لا يعود"، وأجيب: بأن الأول فيه أبو بكر بن عياش، وقد ساء حفظه؛ ولأنه معارض برواية نافع، وسالم ابن عمر لذلك، وهما مثبتان، ومجاهد ناف، والمثبت مقدم، وبأن تركه لذلك إذا ثبت، كما رواه مجاهد، يكون مبينًا لجوازه، وأنه لا يراه واجبًا، وبأن الثاني وهو حديث ابن مسعود لم يثبت كما قال الشافعي، ولو ثبت لكانت رواية ابن عمر مقدمة عليه؛ لأنها إثبات، وذلك نفي، والإثبات مقدم.

وقد نقل البخاري عن الحسن، وحميد بن هلال: أن الصحابة كانوا يفعلون ذلك. قال البخاري: ولم يستثن الحسن أحدًا، ونقل عن شيخه علي بن المديني أنه قال: حق على المسلمين أن يرفعوا أيديهم عند الركوع، والرفع منه؛ لحديث ابن عمر، هذا. وزاد البخاري في موضع اخر بعد كلام ابن المديني: وكان عليّ أهم أهل زمانه، قال: ومن زعم أنه بدعة فقد طعن في الصحابة، ويدل له قوله:

وفي حديث أبي حُميدٍ، عند أبي داود: يرفعُ يديهِ حتى يحاذي بِهِمَا مَنْكبيه. ثمَّ يكبرُ.

(وفي حديث أبي حُميدٍ، عند أبي داود: يرفعُ يديهِ حتى يحاذي بِهِمَا مَنْكبيه. ثمَّ يكبرُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت