الصفحة 140 من 716

والحديث دليل على وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة، ولا يدل على إيجابها في كل ركعة، بل في الصلاة جملة، وفيه احتمال أنه في كل ركعة؛ لأن الركعة تسمى صلاة، وحديث المسيء صلاته قد دل على أن كل ركعة تسمى صلاة؛ لقوله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم بعد أن علمه ما يفعله في ركعة:"وافعل ذلك في صلاتك كلها"فدل على إيجابها في كل ركعة؛ لأنه أمر أن يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، وإلى وجوبها في كل ركعة ذهبت الشافعية، وغيرهم.

وعند الهادوية، واخرين: أنها لا تجب قراءتها في كل ركعة، بل في جملة الصلاة.

والدليل ظاهر مع أهل القول الأول. وبيانه من وجهين:

الأول: أن في بعض ألفاظه بعد تعليمه صلى الله عليه واله وسلم له ما ذكره: من القراءة، والركوع، والسجود، والاطمئنان إلى اخره، أنه قال الراوي: فوصف أي: رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم واله الصلاة هكذا أربع ركعات، حتى فرغ، ثم قال:"لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك"ومعلوم أن المراد من قوله يفعل ذلك، أي: كل ما ذكره من القراءة بأم الكتاب، وغيرها في كل ركعة لقوله: فوصف الصلاة هكذا أربع ركعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت