فهرس الكتاب
والحديث دليل: على أن هذا من أذكار الركوع والسجود، ولا ينافيه حديث:"أما الركوع فعظموا في الرب"؛ لأن هذا الذكر زيادة على ذلك التعظيم، الذي كان يقوله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، فيجمع بينه وبين هذا. وقوله:"اللهم اغفر لي"امتثال لقوله تعالى:"فسبح بحمد ربك واستغفره"، وفيه مسارعته صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم إلى امتثال ما أمره الله به، قيامًا بحق العبودية، وتعظيمًا لشأن الربوية، زاده الله شرفًا وفضلًا، وقد غفر له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم إذا قامَ إلى الصلاة يكبِّرُ حين يقُومُ، ثمَّ يكبّرُ حين يركعُ ثم يقولُ:"سَمِعَ الله لمن حمده"حين يرفعُ صُلبه من الرُّكوع، ثمَّ يقولُ وهو قائمٌ:"ربنا ولكَ الحمْدُ"ثمَّ يكبِّر حين يهْوى ساجدًا، ثمَّ يكبِّر حين يرْفعُ رأسَهُ، ثمَّ يكبِّر حين يسْجُدُ، ثمَّ يكبِّر حينَ يرْفعُ، ثم يفْعَلُ ذلكَ في الصلاةِ كُلِّها، ويُكبِّرُ حين يقومُ من الثِّنْتَيْن بَعْدَ الجُلوس. متّفقٌ عليه.