الصفحة 185 من 716

(أشهد أن لا إله إلا الله) لا مستحق للعبادة بحق غيره، فهو قصر إفراد: لأن المشركين كانوا يعبدونه، ويشركون معه غيره (وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله) هكذا هو بلفظ عبده ورسوله في جميع روايات الأمهات الست، ووهم ابن الأثير في جامع الأصول، فساق حديث ابن مسعود بلفظ: (وأن محمدًا رسول الله) ونسبه إلى الشيخين، وغيرهما، وتبعه على وهمه: صاحب تيسير الوصول، وتبعهما على الوهم: الجلال في ضوء النهار، وزاد: أنه لفظ البخاري، ولفظ البخاري كما قاله المصنف، فتنبه.

(ثم ليتخير من الدعاء أعجبَهُ إليه فيدعو. متفق عليه واللفظ للبخاري) قال البزار: أصح حديث عندي في التشهد حديث ابن مسعود، يروى عنه من نيف وعشرين طريقًا، ولا نعلم روى عن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم في التشهد أثبت منه، ولا أصح إسنادًا، ولا أثبت رجالًا، ولا أشد تظافرًا بكثرة الأسانيد والطرق. وقال مسلم: إنما أجمع الناس على تشهد ابن مسعود؛ لأن أصحابه لا يخالف بعضهم بعضًا، وغيره قد اختلف عنه أصحابه. وقال محمد بن يحيى الذهلي: هو أصح ما روى في التشهد. وقد روى حديث التشهد أربعة وعشرون صحابيًا، بألفاظ مختلفة، اختار الجماهير منها حديث ابن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت