فهرس الكتاب
وقوله:"ثم ليتخير من الدعاء أعجبه". زاد أبو داود:"فيدعو به"ونحوه للنسائي من وجه اخر بلفظ:"فليدع". وظاهره الوجوب أيضًا للأمر به، وأنه يدعو بما شاء من خيري الدنيا والاخرة. وقد ذهب إلى وجوب الاستعاذة الاتية: طاوس، فإنه أمر ابنه بالإعادة للصلاة؛ لما لم يتعوذ من الأربع الاتي ذكرها، وبه قال بعض الظاهرية. وقال ابن حزم: ويجب أيضًا في التشهد الأول، والظاهر مع القائل بالوجوب، وذهب الحنفية، والنخعي، وطاوس: إلى أنه لا يدعو في الصلاة إلا بما يوجد في القران. وقال بعضهم: لا يدعو إلا بما كان مأثورًا، ويرد القولين: قوله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"ثم ليتخير من الدعاء أعجبه"وفي لفظ:"ما أحب"، وفي لفظ للبخاري:"من الثناء ما شاء"فهو إطلاق للداعي أن يدعو بما أراد. وقال ابن سيرين: لا يدعو في الصلاة إلا بأمر الاخرة. وقد أخرج سعيد بن منصور من حديث ابن مسعود: فعلمنا التشهد في الصلاة: أي النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم ثم يقول: إذا فرغ أحدكم من التشهد فليقل: اللهم إني أسألك من الخير ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه عبادك الصالحون، وأعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبادك الصالحون، وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي