الصفحة 189 من 716

تمامه:"السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله"هذا لفظ مسلم، وأبي داود، ورواه الترمذي، وصححه كذلك، لكنه ذكر السلام منكرًا، ورواه ابن ماجه كمسلم، لكنه قال:"وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله"ورواه الشافعي، وأحمد: بتنكير السلام أيضًا، وقالا فيه:"وأن محمدًا"، ولم يذكرا: أشهد، وفيه زيادة: المباركات، وحذف الواو من: الصلوات ومن الطيبات. وقد اختار الشافعي: تشهد ابن عباس هذا. قال المصنف: إنه قال الشافعي لما قيل له: كيف صرت إلى حديث ابن عباس في التشهد؟ قال: لما رأيته واسعًا، وسمعته عن ابن عباس صحيحًا، كان عندي أجمع وأكثر لفظًا من غيره، فأخذت به، غير معنف لمن يأخذ بغيره مما صح.

وعن فَضالةَ بن عُبَيْدٍ رضي الله عنهُ قالَ: سمع رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم رجلًا يدعو في صلاته، ولم يحْمد الله، ولم يصل على النبيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، فقال:"عجل هذا"ثمَّ دعاهُ، فقالَ:"إذا صلى أحدكم فلْيبدأ بتحميد ربِّه والثناء عليه، ثمَّ يصلي على النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، ثمَّ يدعو بما شاءَ"رواهُ أحمد والثلاثة، وصحّحهُ الترمذي، وابن حِبّان، والحاكم.

(وعن فضالة) بفتح الفاء بزنة سحابة، هو أبو محمد: فضالة (بن عبيد) بصيغة التصغير لعبد، أنصاري أوسي. أول مشاهده أحد، ثم شهد ما بعدها، وبايع تحت الشجرة، ثم انتقل إلى الشام، وسكن دمشق، وتولى القضاء بها، ومات بها، وقيل غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت