فهرس الكتاب
واستدل المالكية: على كفاية التسليمة الواحدة: بعمل أهل المدينة، وهو عمل توارثوه كابرًا عن كابر. وأجيب عنه: بأنه قد تقرر في الأصول: أن عملهم ليس بحجة، وقوله:"عن يمينه وعن شماله"أي منحرفًا إلى الجهتين بحيث يرى بياض خده، كما ورد في رواية سعد:"رأيت رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم سلم عن يمينه وعن شماله، حتى كأني أنظر إلى صفحة خده"وفي لفظ:"حتى أرى بياض خده". أخرجه مسلم والنسائي.
وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: أن النبيَّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كانَ يقولُ في دُبُر كل صلاة مكتوبة:"لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ لهُ، لهُ الملك ولهُ الحمد، وهو على كل شيء قديرٌ، اللهم لا مانع لِمَا أَعْطَيْتَ، ولا مُعْطيَ لما مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجدِّ منْك الجدُّ"متفقٌ عليه.
(وعن المغيرة بن شعبة: أن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كان يقول في دبر) قال في القاموس: الدبر بضم الدال وبضمتين: نقيض القبل من كل شيء، عقبه ومؤخره، وقال في الدبر محركة الدال والباء بالفتح: الصلاة في اخر وقتها، وتسكن الباء ولا يقال بضمتين؛ فإنه من لحن المحدثين (كل صلاة مكتوبة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قديرٌ، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما مَنعت) ووقع عند عبد بن حميد بعده:"ولا راد لما قضيت" (ولا ينفع ذا الجد منك الجدُّ. متفق عليه) . زاد الطبراني من طريق أخرى عن المغيرة بعد قوله:"له الملك وله الحمد"ــــ"يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير"ورواته موثوقون، وثبت مثله عند البزار: من حديث عبد الرحمن بن عوف بسند صحيح، لكنه في القول: إذا أصبح وإذا أمسى.