فهرس الكتاب
ومعنى:"لا مانع لما أعطيت": أن من قضيت له بقضاء من رزق، أو غيره، لا يمنعه أحد عنه، ومعنى:"لا معطي لما منعت": أنه من قضيت له بحرمان، لا معطى له. والجد بفتح الجيم كما سلف. قال البخاري: معناه الغنى، والمراد: لا ينفعه، ولا ينجيه حظه في الدنيا بالمال والولد والعظمة والسلطان، وإنما ينجيه فضلك ورحمتك.
والحديث دليل على استحباب هذا الدعاء عقب الصلوات، لما اشتمل على توحيد الله، ونسبة الأمر كله إليه، والمنع، والإعطاء، وتمام القدرة.
وعن سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه، أن رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كانَ يَتَعَوَّذُ بهنَّ دُبُر كلِّ صلاة:"اللهُمَّ إني أعوذُ بك من البخلِ وأعوذُ بك من الجبن، وأعوذُ بك من أن أُرَدَّ إلى أَرْذَلِ العمر، وأعوذُ بك من فِتْنَةِ الدنيا، وأعوذُ بك من عذاب القبر"رواه البخاري.
(وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: أن رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كان يتعوَّذُ بهنَّ دُبُر كلِّ صلاة اللهُمَّ إنِّي أعوذ بك) أي: ألتجيء إليك (من البُخْل) بضم الموحدة وسكون الخاء المعجمة. وفيه لغات (وأعوذُ بك من الجبن) بزنة البخل (وأعوذُ بك من أن أراد إلى أرذل العمر، وأعوذُ بك من فتنة الدنيا، وأعوذُ بك من عذاب القبر. رواه البخاري) .