الصفحة 224 من 716

ومن أدلة الهادوية والحنفية: رواية البخاري التي أفادها قوله: (وفي رواية للبخاري) أي من حديث ابن مسعود: (فليتم ثم يسلم ثم يسجد) ما يدل على أنه بعد السلام. وكذلك رواية مسلم التي أفادها قوله: (ولمسلم) أي من حديث ابن مسعود: (أن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم سجد سجدتي السهو بعد السلام) من الصلاة (والكلام) أي الذي خوطب به وأجاب عنه بما أفاده اللفظ الأول؛ ويدل له أيضًا:

ولأحْمَد وأبي داود والنّسائيِّ من حديث عبد الله بن جعفر مرفوعًا:"مَنْ شكَّ في صلاته فلْيسجدْ سجْدتين بعد ما يُسلِّمُ"وصَحّحهُ ابنُ خُزيمةَ.

(ولأحْمَد وأبي داود والنّسائيِّ من حديث عبد الله بن جعفر مرفوعًا:"مَنْ شكَّ في صلاته فلْيسجدْ سجْدتين بعد ما يُسلِّمُ"وصَحّحهُ ابنُ خُزيمةَ) .

فهذه أدلة من يقول: إنه يسجد بعد السلام مطلقًا، ولكنه قد عارضها ما عرفت، فالقول بالتخيير أقرب الطرق إلى الجمع بين الأحاديث، كما عرفت. قال الحافظ أبو بكر البيهقي: روينا عن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: أنه سجد للسهو قبل السلام، وأنه أمر بذلك، وروينا: أنه سجد بعد السلام، وأنه أمر به، وكلاهما صحيح، ولهما شواهد يطول بذكرها الكلام، ثم قال: الأشبه بالصواب جواز الأمرين جميعًا، قال: وهذا مذهب كثير من أصحابنا.

وعن المغيرة بن شُعبةَ أنَّ رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال:"إذا شكَّ أحدُكمْ، فقامَ في الرَّكعتينِ، فاستْتمَّ قائمًا، فلْيمضِ، ولا يعودُ، ولْيَسْجد سَجْدتين، فإنْ لمْ يَسْتَتِمَّ قائمًا فَلْيَجْلس ولا سهو عليه"رواه أبو داود وابن ماجهْ والدارقطني، واللفظُ لهُ، بسَنَد ضَعيفٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت