فهرس الكتاب
(وللخمسة) أي من حديث أبي هريرة، (وصححه ابن حبان بلفظ:"صلاة الليل والنهار مثنى مثنى"، وقال النسائي: هذا خطأ) أخرجه المذكورين من حديث عليّ بن عبد الله البارقي عن ابن عمر بهذا، وأصله في الصحيحين بدون ذكر النهار، وقال ابن عبد البر: لم يقله أحد عن ابن عمر غير عليّ وأنكروه عليه، وكان ابن معين يضعف حديثه هذا ولا يحتج به، ويقول: إن نافعًا وعبد الله بن دينار وجماعة رووه عن ابن عمر بدون ذكر النهار، وروي بسنده عن يحيى بن معين أنه قال: صلاة النهار أربع لا يفصل بينهن فقيل له: فإن أحمد بن حنبل يقول: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، قال: بأي حديث قيل بحديث الأزدي، قال: ومن الأزدي حتى أقبل منه. قال النسائي: هذا الحديث عندي خطأ، وكذا قال الحاكم في علوم الحديث، وقال الدارقطني في العلل: ذكر النهار فهي وهم، وقال الخطابي: روي هذا الحديث طاوس ونانع وغيرهما عن ابن عمر فلم يذكر أحد فيه النهار إلا أن سبيل الزيادة من الثقة أن تقبل، وقال البيهقي: هذا حديث صحيح، وقال: والبارقي احتج به مسلم والزيادة من الثقة مقبولة، انتهى كلام المصنف في التلخيص.
فانظر إلى كلام الأئمة في هذه الزيادة فقد اختلفوا فيها اختلافًا شديدًا. ولعل الأمرين جائزان، وقال أبو حنيفة: يخير في النهار بين أن يصلي ركعتين ركعتين أو أربعًا أربعًا ولا يزيد على ذلك. وقد أخرج البخاري ثمانية أحاديث في"صلاة النهار ركعتين".
[رح 41/443] ـ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"أَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.