فهرس الكتاب
(وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: أفضل الصلاة بعد الفريضة) فإنها أفضل الصلاة، (صلاة الليل"أخرجه مسلم) يحتمل أنه يريد بالليل جوفه، لحديث أبي هريرة عند الجماعة إلا البخاري قال:"سئل رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال:"الصلاة في جوف الليل". وفي حديث عمرو بن عبسة عند الترمذي وصححه:"أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن". وفي حديثه أيضًا عند أبي داود:"قلت: يا رسول الله أي الليل أسمع"؟ قال:"جوف الليل الآخر فصل ما شئت فإن الصلاة فيه مكتوبة مشهودة". والمراد من جوفه الآخر هو الثلث الآخر كما وردت به الأحاديث.
[رح 51/543] ـ وَعَنْ أَبِي أَيُوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قَالَ:"الْوَتْرُ حَقُّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمِ، مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلاثٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبّ أَنْ يُوِتَرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ". رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّان، وَرَجّحَ النَّسَائِي وَقْفَهُ.
(وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال:"الوتر حق على كل مسلم) هو دليل لمن قال بوجوب الوتر، (من أحب أن يوتر بخمس فليفعل ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل) ، قد قدمنا الجمع بينه وبين ما عارضه، (ومن أحب أن يوتر بواحدة) من دون أن يضيف إليها غيرها كما هو الظاهر، (فليفعل"رواه الأربعة إلا الترمذي وصححه ابن حبان ورجح النسائي وقفه) ، وكذا صحح أبو حاتم، والذهلي، والدارقطني في العلل، والبيهقي وغير واحد وقفه.
قال المصنف: وهو الصواب، قلت: وله حكم الرفع إذ لا مسرح للاجتهاد فيه أي في المقادير.