الصفحة 291 من 716

وكذا رواية"سنًا"أي الأكبر في السن وقد ثبت في حديث مالك بن الحويرث"ليؤمكم أكبركم".

ومن الذين يستحقون التقديم قريش لحديث"قدموا قريشًا": قال الحافظ المصنف: إنه قد جمع طرقه في جزء كبير.

ومنهم الأحسن وجهًا لحديث ورد به وفيه راو ضعيف.

وأما قوله:"ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه"فهو نهي عن تقديم غير السلطان عليه والمراد ذو الولاية سواء كان السلطان الأعظم أو نائبه وظاهره وإن كان غيره أكثر قرآنًا وفقهًا فيكون هذا خاصًا، وأول الحديث عام، ويلحق بالسلطان صاحب البيت لأنه ورد في صاحب البيت بخصوصه بأنه الأحق. أخرج الطبراني من حديث ابن مسعود:"لقد علمت أن من السنة أن يتقدم صاحب البيت". قال المصنف: رجاله ثقات.

وأما إمام المسجد فإن كان عن ولاية من السلطان أو عامله فهو داخل في حكم السلطان وإن كان باتفاق من أهل المسجد فيحتمل أنه يصير بذلك أحق وأنها ولاية خاصة، وكذلك النهي عن القعود مما يختص به السلطان في منزله أو الرجل من فراش وسرير ونحوه ولا يقعد فيه أحد إلا بإذنه، ونحوه قوله:

[رح16] ــــ وَلابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَديثِ جَابِرٍ رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ"وَلا تَؤُمّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا، وَلا أَعْرَابيٌّ مُهَاجرًا، وَلَا فَاجِرٌ مؤْمِنًا"وإسْنَادُهُ وَاهٍ.

(ولابن ماجه من حديث جابر رضي الله عنه"ولا تؤمنَّ امرأة رجلا، ولا أعرابيٌّ مهاجرًا، ولا فاجرٌ مؤمنًا"وإسناده واه) .

فيه عبد الله بن محمد العدوي عن علي بن زيد بن جدعان، والعدوي، اتهمه وكيع بوضع الحديث، وشيخه ضعيف، وله طرق أخرى فيها عبد الملك ابن حبيب، وهو متهم بسرقة الحديث وتخليط الأسانيد.

وهو يدل على أن المرأة لا تؤم الرجل وهو مذهب الهادوية والحنفية والشافعية وغيرهم.

وأجاز المزني وأبو ثور إمامة المرأة.

وأجاز الطبري إمامتها في التراويح إذا لم يحضر من يحفظ القرآن، وحجتهم حديث أمِّ ورقة وسيأتي ويحملون هذا النهي على التنزيه أو يقولون الحديث ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت