فهرس الكتاب
واختلف فيما إذا أدرك الإمام راكعًا فركع معه هل تسقط قراءة تلك الركعة عند من أوجب الفاتحة فيعتد بها أو لا تسقط فلا يعتد بها؟ قيل: يعتد بها لأنه قد أدرك الإمام قبل أن يقيم صلبه، وقيل: لا يعتد بها لأنه فاتته الفاتحة وقد بسطنا القول في ذلك في مسألة مستقلة وترجح عندنا الإجزاء.. ومن أدلته حديث أبي بكرة حيث ركع وهم ركوع، ثم أقره صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم على ذلك وإنما نهاه عن العودة إلى الدخول قبل الانتهاء إلى الصف كما عرفت.
[رح25] ــــ وَعَنْ أَبيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"صَلاةُ الرّجلِ مَعَ الرّجلِ أَزْكى مِنْ صَلاتِهِ وَحْدَهُ، وَصلاتُهُ مَعَ الرّجُلَيْنِ أَزْكَى منْ صلاتهِ مَعَ الرّجُلِ، وَمَا كانَ أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إلى الله عَزَّ وَجَلّ"رَواهُ أَبُو داود والنسائي وصححهُ ابنُ حبان.
(وعن أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"صلاة الرَّجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده) أي أكثر أجرًا من صلاته منفردًا (وصلاتهُ مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كان أكثر فهو أحبُّ إلى الله عزَّ وجلَّ"رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان) وأخرجه ابن ماجه، وصححه ابن السكن والعقيلي والحاكم، وذكر الاختلاف فيه، وأخرجه البزار والطبراني بلفظ"صلاة الرجلين يؤم أحدهما صاحبه أزكى عند الله من صلاة مائة تترى".
وفيه دلالة على أن أقل صلاة الجماعة إمام ومأموم، ويوافقه ما أخرجه ابن ماجه من حديث أبي موسى"اثنان فما فوقهما جماعة"ورواه البيهقي أيضًا من حديث أنس وفيهما ضعف.