الصفحة 315 من 716

وفيه دليل على أن نفس الخروج من البلد بنية السفر يقتضي القصر ولو لم يجاوز من البلد ميلًا ولا أقل، وأنه لا يزال يقصر حتى يدخل البلد ولو صلى وبيوتهما بمرأى منه.

[رح6] ــــ وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رضيَ الله عَنْهُمَا قالَ:"أقامَ النّبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم تسعة عَشَرَ يَقْصُرُ"وفي لَفْظٍ"بمكّةَ تسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا"رَوَاهُ البخاريُّ، وفي روايةٍ لأبي داوُدَ"سَبْعَ عشرةَ"وفي أُخرى"خَمْس عشْرَةَ".

(وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أقام النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم تسعة عشر يومًا يقصر وفي لفظ) تعيين محل الإقامة وأنه (بمكة تسعة عشر يومًا. رواه البخاري وفي رواية لأبي داود) أي عن ابن عباس (سبع عشرة) بالتذكير في الرواية الأولى لأنه ذكر مميزه يومًا وهو مذكر، وبالتأنيث في رواية أبي داود لأنه حذف مميزه، وتقديره ليلة، وفي رواية لأبي داود عنه تسعة عشر كالرواية الأولى (وفي أخرى) أي لأبي داود عن ابن عباس (خمس عشرة) .

[رح7] ــــ وَلَهُ عنْ عِمْرانَ بنِ حُصَيْنٍ رَضَيَ اللَّهُ عنهما"ثَمَانيَ عَشَرَةَ".

(وله) أي لأبي داود:

(عن عمران بن حصين رضي الله عنهما ثماني عشرة) ولفظه عند أبي داود"شهدت معه الفتح فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ويقول: يا أهل البلد صلوا أربعًا فإنا قوم سفر".

[رح8] ـــ وله عَنْ جابرٍ رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أقامَ بتَبُوكَ عشِرينَ يَوْمًا يَقْصرُ الصَّلاة"وَروَاتُهُ ثِقَاتٌ إلّا أنّهُ اخْتُلِفَ في وَصْلِهِ.

(وله) أي لأبي داود.

(عن جابر رضي الله عنه"أقام) أي النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم (بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة) ، ورواته ثقات إلا أنه اختلف في وصله"فوصله معمر عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن عن ثوبان عن جابر قال أبو داود: غير معمر لا يسنده فأعله الدارقطني في العلل بالإرسال والانقطاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت