فهرس الكتاب
وأما الوجوب وكونه شرطًا في صحتها فلا دلالة عليه في اللفظ إلا أنه قد ينضم إليه دليل وجوب التأسي به صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم وقد قال:"صلوا كما رأيتموني أصلي".
وفعله في الجمعة في الخطبتين وتقديمها على الصلاة مبين لآية الجمعة فما واظب عليه فهو واجب وما لم يواظب عليه كان في الترك دليل على عدم الوجوب فإن صح أن قعوده في حديث أبي سعيد كان في خطبة الجمعة كان الأقوى القول الأوّل وإن لم يثبت ذلك فالقول الثاني.
"فائدة"تسليم الخطيب على المنبر على الناس فيه حديث أخرجه الأثرم بسنده عن الشعبي:"كان رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس فقال السلام عليكم". الحديث، وهو مرسل. وأخرج ابن عدي:"أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كان إذا دنا من منبره سلم على من عند المنبر ثم صعد فإذا استقبل الناس بوجهه سلم ثم قعد". إلا أنه ضعفه ابن عدي [تض] بعيسى بن عبد الله الأنصاري [/تض] وضعفه به ابن حبان.
[رح7] ــــ وَعَنْ جابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضيَ الله عَنْهُما قال:"كان رَسُولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم إذا خطب احمَرَّت عَيْناه، وَعَلا صَوْتُهُ، واشْتَدَّ غَضَبُهُ، حتى كأنهُ مُنذرُ جَيْشٍ يَقُولُ صَبّحَكم وَمَسّاكمْ"ويقولُ:"أَمّا بَعْدُ فإنّ خَيْرَ الحديث كِتابُ اللَّهِ، وَخَيرَ الْهَدي هُدَى محمّد، وشَرَّ الأُمور مُحْدَثَاتُها، وكلَّ بدعةٍ ضَلالةٌ"رواهُ مُسلمٌ، وفي روايةٍ لهُ:"كانت خطبَةُ النّبيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يَوْمَ الْجُمْعَة يَحْمَدُ الله ويُثني عَليه ثمَّ يقولُ عَلى أَثر ذلك وَقد عَلا صَوتُهُ". وفي رواية لهُ:"مَنْ يَهْده الله فلا مُضلَّ لهُ، وَمَنْ يُضلِل فلا هاديَ لهُ"وللنسائي:"وكلَّ ضَلالة في النّار".