الصفحة 331 من 716

(وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم إذا خطب احمرّت عيناه وعلا صوته واشتدّ غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم"ويقول:"أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهُدى هدَى محمد) قال النووي: ضبطناه في مسلم بضم الهاء وفتح الدال فيهما وبفتح الهاء وسكون الدال فيهما وفسره الهروي على رواية الفتح بالطريق أي أحسن الطريق طريق محمد. وعلى رواية الضم معناه الدلالة والإرسال وهو الذي يضاف إلى الرسل وإلى القرآن قال تعالى: {وإنك لتهدي} (الشورى: 52) {إن هذا القران يهدي} (الإسراء: 9) وقد يضاف إليه تعالى وهو بمعنى اللطف والتوفيق والعصمة {إنك لا تهدي من أحببت} (القصص: 56) الآية (وشر الأمور محدثاتها) المراد بالمحدثات ما لم يكن ثابتًا بشرع من الله ولا من رسوله (وكل بدعة ضلالةٌ") البدعة لغة: ما عمل على غير مثال سابق، والمراد بها هنا: ما عمل من دون أن يسبق له شرعية من كتاب ولا سنة (رواه مسلم) ."

وقد قسم العلماء البدعة على خمسة أقسام: واجبة ــــ كحفظ العلوم بالتدوين والرد على الملاحدة بإقامة الأدلة، ومندوبة ــــ كبناء المدارس، ومباحة ــــ كالتوسعة في ألوان الطعام وفاخر الثياب، ومحرّمة ومكروهة وهما ظاهران؛ فقوله:"كل بدعة ضلالة"عام مخصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت