الصفحة 342 من 716

قلت: وعلى هذا تدل الأحاديث وقد ذكر أبو داود عن ابن عمر:"أنه كان إذا صلى في المسجد صلى أربعًا، وإذا صلى في بيته صلي ركعتين"، وفي الصحيحين عن ابن عمر أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته.

[رح 71/824] ـ وَعَنَ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ الله عَنْهُ، أنَّ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ لَهُ:"إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمْعَة فَلا تَصِلْهَا بِصَلاةٍ، حَتَّى تَتَكَلَّمَ أَوح تَخْرُجَ، فَإِنَّ رَسُولَ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أَمَرَنَا بِذَلِكَ، أَنْ لا نَصِلَ صَلاةً بِصَلاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

(وعن السائب بن يزيد رضي الله عنه) هو أبو يزيد السائب بن يزيد الكندي في الأشهر ولد في الثانية من الهجرة وحضر الحجة الوداع مع أبيه وهو ابن سبع سنين (أن معاوية قال: إذا صليت الجمعة فلا تصلها) بفتح حرف المضارعة عن الوصل (بصلاة حتى تتكلم أو تخرج) أي من المسجد (فإن رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أمرنا بذلك أن لا نوصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج) أن وما بعده بدل أو عطف بيان من ذلك (رواه مسلم) فيه مشروعية فصل النافلة عن الفريضة وأن لا توصل بها، وظاهر النهي التحريم وليس خاصًا بصلاة الجمعة، لأنه استدل الراوي على تخصيصخ بذكر صلاة الجمعة بحديث يعمها وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت