فهرس الكتاب
هذا الخبر مقطوع والمقطوع يختلف عن المنقطع فالمنقطع من متعلقات الإسناد والمقطوع من متعلقات المتن والمقطوع هو قول التابعي فمن دونه والمقطوع لا تقوم به حجه كهذا الأثر ولهذا الأثر شاهد باطل يرويه الطبراني في الكبير من طريق إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن محمد القرشي عن يحيى بن أبي كثير عن سعيد بن عبد الله الأودي عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي ( بنحوه وقد ضعفه النووي وابن القيم وجماعة من المحققين بل حكم عليه ابن القيم رحمه الله بالوضع كما في المنار المنيف .
ولا يصح في الباب شيء عن النبي ( ، ومع هذا اختلف أهل العلم رحمهم الله في حكم التلقين فذهب بعض الفقهاء إلى استحبابه فيقال عند قبر الميت بعد دفنه يا فلان قل لا إله ألا الله - ثلاث مرت يا فلان قل ربي الله وديني الإسلام ونبي محمد صلى الله عليه وسلم .
وذهبت طائفة من مُحققي العلماء إلى أن التلقين بدعة لأن النبي ( لم يفعله ولو كان مشروعًا لشرعه النبي ( لأمته ولفعله الصحابة من بعده فقد كانوا أحرص الناس على الخير وأقربهم للسنة وأتبعهم لها فلما لم يفعلوا التلقين مع انعقاد سببه وإمكان فعله علم أنه بدعة وضلالة ، والحقيقة أيضًا أن هذا التلقين من وسائل الشرك لأنه يخاطب ميتًا والله يقول:( إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ) .
وأيضًا هذا التلقين لا ينفع لمن أراد الله فتنته .
وببدعية التلقين قال الإمام أحمد وابن تيمية وابن القيم , وهو الحق بل القول الحق أن التلقين تجاوز حد البدعة وذلك لوجوه:
الوجه الأول:
لم يصح به أثر والله جل وعلا إنما تعبدنا بالأحاديث الصحاح لا بالأقوال الباطلة والآثار الواهية .
الوجه الثاني:
أن هذا التلقين لم يكن معروفًا عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم فلو كان مشروعًا لتواتر نقله عن الصحابة .
الوجه الثالث: