فهرس الكتاب
هذا في أول الأمر فقد نهى رسول الله ( أمته عن زيارة القبور لأنهم حديثو عهد بإسلام وحديثو عهد بأمور الجاهلية فيخشى أن تتعلق قلوبهم بالأموات فحسمًا لهذه المفسدة نهاهم النبي ( مطلقًا عن زيارة القبور فلما رسخ الإيمان في قلوبهم وعرفوا توحيد ربهم وانصاعوا للأدلة الشرعية كتابًا وسنة أذن لهم بزيارة القبور إلا أن هذا الإذن خاص بالرجال كما هو قول الإمام أحمد وطائفة من المحققين لأن المرأة سريعة التأثر فيخشى من الإذن لها بزيارة القبور أن تفتتن بالأموات ومن ثم نهاها النبي ( من اتباع الجنازة كما في الصحيحين من حديث أم عطية:( نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا ) فضلًا عن زيارة المقابر .
ثم إن النبي (( لعن زائرات القبور ) .
550 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله ( لعن زائرات القبور . أخرجه الترمذي وصححه ابن حبان .
هذا الخبر جاء بلفظين اللفظ الأول ( لعن الله زائرات القبور ) وهذا لفظ ابن حبان وأما لفظ الترمذي ( لعن رسول الله( زَوارات القبور ) ويقرأ: ( زُورات ) ولفظ ابن حبان يوضح المعنى فيكون اللعن منصبًا على الزائرات مطلقًا سواء اتخذن هذا عادة أم لا .
والحديث سنده حسن فقد رواه الترمذي وابن حبان من طريق قتيبة بن سعيد قال حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه .