الصفحة 499 من 716

وقال: (النائحة إذا لم تتب تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب) وهذا وعيد شديد على النائحة , وهذا يقتضى أن النياحة كبيرة من كبائر الذنوب وأنها تعذب يوم القيامة في سربال من قطران أي رصاص مذاب يوضع على جلدها وسائر جسمها.

قوله: (والمستمعة) .

أي التي تستمع النائحة وهذا وإن كان الخبر ضعيفًا إلا أن القاعدة الكلية عند أهل العلم أن الراضي بالذنب كفاعله فالذي يجلس عند النائحة ويسمعها شيطان أخرس له حظه من الإثم كالنائحة تمامًا فلو كان في قلبه غيرة وحمية على الدين لبادر بالإنكار على هذه النائحة وعلى الأقل إذا عجز عن الإنكار عليها يفارق المجلس وهذا الأمر كثير في النساء بعض النساء تجلس ولا تنكر وبعض النساء تنوح معها , مداراة لها وتطييبًا لخاطرها لأن بعض النساء تعتقد أنه لا يطيب خاطر أختها إلا أذا ناحت معها وإذا ما ناحت معها ما عظمت الميت ولا قدرته حق قدره، لذلك يجب أحد أمرين إما الإنكار أو مفارقة المجلس وأما الجلوس والسكوت فهذا محرم والراضي في الذنب كفاعله والله تعالى يقول (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذًا مثلهم) أخذ من هذه الآية أهل العلم أن الراضي في الذنب كفاعلة والأدلة على هذا كثيرة والظاهر أنه إجماع من أهل العلم ما لم يكن الجلوس عن إكراه.

552 -وعن أم عطية رضي الله عنها قالت: أخذ علينا رسول الله (أن لا ننوح. متفق عليه.

قال البخاري حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال حدثنا حماد بن زيد قال أخبرنا أيوب عن محمد بن سيرين عن أم عطية به.

وقال مسلم حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا أسباط قال حدثنا هشام عن حفصة عن أم عطية.

قولها: (أخذ علينا رسول الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت