الصفحة 505 من 716

ومشهورًا بين الصحابة رضي الله عنهم وهذا كما قال عنه الحافظ كالإجماع بينهم وقد دفن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في خبر عائشة وغيره رواه أبو داود وغيره ويحمل حديث جابر على السبب المذكور فيما تقدم.

557 -وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال: لما جاء نعي جعفر _ حين قتل ـ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فقد أتاهم ما يشغلهم) .

رواه الأمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة والبيهقي والبغوي بشرح السنة وغيرهم كلهم من طريق سفيان بن عيينة قال حدثنا جعفر بن خالد بن سارة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر به.

وعبد الله بن جعفر صحابي ولد في أرض الحبشة وكان يضرب به المثل في الجود والسخاء قال عنه الذهبي: كان كبير الشأن كريمًا جوادًا يصلح للإمامة , والحديث إسناده صحيح.

وقد احتج به الإمام أحمد وغيره من أهل الحديث وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.

قوله: (لما جاء نعي جعفر) .

وذلك في السنة الثامنة من الهجرة في غزوة مؤتة.

قوله: (اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فقد أتاهم ما يشغلهم) .

هذا أمر والأصل في الأوامر أن تحمل على الوجوب كما هو قول أكثر الأصوليين، والذي يصنع الطعام هم أقاربه أو جيرانه غيرهم , والحكمة في هذا لأن أهل الميت مشغولون بحزنهم على ميتهم , فكان الأولى بأقاربه أو جيرانه أن يصطنعوا لهم طعامًا لأن هذا من حقوق المسلمين بعضهم على بعض وهذا من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذه السنة تكاد تكون مهجورة في زماننا هذا بل الذي اشتهر في زماننا هذا هي سنة الجاهلية وذلك أن أهل الميت هم الذين يصطنعون طعامًا للناس وتراهم يجتمعون في بيت الميت لإكرام الوافدين وصنع الطعام لهم وهذه بدعة سيئة وجاهلية قبيحة وفي ذلك مفاسد كثيرة:

الأولى / أن هذا الفعل من أفعال أهل الجاهلية.

الثاني / أن هذا خلاف أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله اصنعوا لآل جعفر طعامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت