فهرس الكتاب
وقد استدل بالحديث نفسه أيضًا طائفة أخرى على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتلم وإلا لم يكن لقول عائشة وأم سلمة ( من غير احتلام ) معنى إذا كان لايحتلم فقد أرادتا أن تميزا بين جماعه وبين احتلامه ولذلك قالت طائفة قليلة في صدر الأمة الأول بالتفريق بين من أصبح جنبًا فهذا من فعله وبين من أصبح محتلمًا والحق أنه لافرق بين من أصبح جنبًا وبين من أصبح محتلمًا فيتم صومه ولاقضاء عليه ولاكفارة بل ولايستحب على القول الراجح قضاء هذا اليوم إذا لم يغتسل إلا بعد طلوع الصبح .
والحق أن النبي صلى الله عليه وسلم لايحتلم لأن الإحتلام من الشيطان والنبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الشيطان فلا يأمره إلا بخير .
632/ وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من مات وعليه صيام صام عنه وليه ) . .متفق عليه
قال الإمام البخاري رحمه الله حدثنا محمد بن خالد قال حدثنا محمد بن موسى بن أعين قال حدثنا أبي عن عمرو بن الحارث عن عبيدالله بن أبي جعفر أن محمد بن جعفر حدثه عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها به .
وقال الإمام مسلم رحمه الله حدثنا هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى قالا حدثنا ابن وهب قال خبرنا عمرو بن الحارث به .
وفي الباب ماجاء في الصحيحين من طريق مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله إن أمي قد توفيت وعليها صيام شهر أفأقضيه عنها فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ( لوكان على أمك دين أكنت قاضيه قال نعم قال فدَيْنُ الله أحق أن يُقضى) .
وفي رواية ( وعليها صوم نذر ) .
وقد قال بعض أهل العلم منهم الإمام أحمد رحمه الله تعالى يحمل حديث عائشة على حديث ابن عباس فقد جعل الإمام أحمد رحمه الله هذه القضية من قضايا حمل المطلق على المقيد وقد قال في المراقي .
وحمل مطلق على ذاك وجب ... ... إنْ فيهما اتحد حكم السبب