فهرس الكتاب
وأما رواية أبي داود فقد قال: أبو داود رحمه الله حدثنا الحسن بن علي قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة به، والحسن بن علي هو الهذلي الخلال قال عنه الإمام أحمد ما أعرفه بطلب الحديث وقال يعقوب ابن شيبة ثقة ثبت ووثقة النسائي وقوله ( غير رمضان ) فيها نظر والعمل عليها .
قوله [ لايحل للمرأة ] .
أي يحرم على المرأة أن تصوم النفل غير الفرض كرمضان أوغيره من الفروض كالقضاء والنذر ونحو ذلك إلا بإذن زوجها لأن حق الزوج واجب وصيام غير الفرض مستحب ومن الفقه تقديم الواجبات ومن ذلك طاعة الزوج على فعل المستحبات كالصيام ونحوه وكذلك يحرم على المرأة أن تصوم ستًا من شوال وأن تصوم الاثنين والخميس إلا بإذن الزوج سواء كان الإذن صريحًا أم تلويحًا فلو صامت وأمرها زوجها بالفطر فيجب عليها حينئذِ الفطر فإن أبت فقد عصت الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهذا يدل أيضًا على قلة فقهها لأنها تعمل سنة وترتكب محرمًا والحاصل أنّ طاعة الزوج مقدمة على صيام النوافل وفعل المستحبات العامة وإنما تصوم الفرض سواء كان رمضان أوقضاء أونذرًا بدون إذن زوجها لأن صيام رمضان فرض فرضه الله فهى حينئذٍ تقدم طاعة الرب على طاعة زوجها .
وفي الحديث فوائد: منها عظم حق الزوج على الزوجة ومنها وجوب تقديم الواجبات على المستحبات ومنها جواز صيام الفرض بدون إذن الزوج ومنها أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان فإن أطاعت زوجها فهذا من الواجب وهو من الإيمان وإن عصت أثمت وهذا من نقص الإيمان، وفيه أيضًا أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان .
639/ وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نهى عن صيام يومين: يوم الفطر ويوم النحر ) . متفق عليه .
قال الإمام البخاري رحمه الله حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا وهيب عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد .