فهرس الكتاب
الفائدة الأولى: جواز إخراج المعتكف بعض بدنه وأن هذا لايؤثر على الاعتكاف لقولها (إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل علي رأسه) .
وقد أخذ من هذا بعض الفقهاء أن من حلف ألا يدخل بيت فلان من الناس وأدخل بعض جسده فإنه لا يحنث .
الفائدة الثانية: جواز اشتغال المعتكف بترجيل الرأس وأن هذا الفعل لاينافي هيئة الاعتكاف فإن النظافة مطلوبة وإن كان المرء معتكفًا .
الفائدة الثالثة: جواز محادثة المعتكف لأهله وذلك ليقضوا حوائجه ويفعلوا مصالحه أو غير ذلك من المصالح العامة والخاصة.
الفائدة الرابعة: جواز تخصيص بعض الزوجات بمثل هذا الفعل فإن عائشة رضي الله عنها قد اختصت بالترجيل علمًا أن القسم بالاعتكاف قد انقطع فلذلك من له أكثر من زوجة واعتكف واحتاج شيئًا فله أن يخص إحدى الزوجات بما يشاء .
الفائدة الخامسة: أن المعتكف لايخرج إلا لما لابد منه وجاء في رواية ( لايخرج إلا لحاجة الإنسان يعني البول والغائط ، ويلحق بهما مايحتاج إليه المرء، وقد اختلف الفقهاء رحمهم الله هل يعود مريضًا ويشهد جنازة .
القول الأول: فقالت طائفة لايعود مريضًا ولايشهد جنازة مطلقًا وإن كانت الجنازة لأحد الأبوين أوكليهما فإن خرج بطل اعتكافه .
القول الثاني: وقالت طائفة يخرج للحاجة وهو قول للإمام أحمد وهو مروي عن جماعة من الصحابة اختاره جمعٌ من المحققين لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج للحاجة فقد جاء في الصحيحين عن صفية وذلك في قصة مجيئها للنبي صلى الله عليه وسلم ( وهو معتكف فلما انقلبت لتذهب إلى بيتها خرج معها ) .
والحديث صريح بجواز الخروج من المعتكف للحاجة علمًا بأنه لايجرأ أحد على محرم النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك خرج النبي صلى الله عليه وسلم معها ليوصلها، فعيادة المريض القريب أولى من هذا وتشييع جنازة من له حق عليك أولى من هذا .