فهرس الكتاب
نفسه كما قال ابن عباس ( إلا أن يجعله على نفسه ) يعني بالنذر فحينئذٍ يلزم الاعتكاف وإن نذر الصوم معه لزم الصوم لعموم خبر عائشة في صحيح البخاري ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ) وهذا النذر طاعة يجب الوفاء به إلا أن يشق عليه فيعجز عنه فحينئذٍ يكفر عن ذلك على القول الراجح لحديث عقبة بن عامر في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (كفارة النذر كفارة يمين) وهذا الحديث على القول الراجح يشمل نذر المعصية فمن نذر نذر معصية حرم عليه الوفاء به ولكن يجب عليه أن يكفر عن نذره وبهذا قال الإمام أحمد واختار هذا القول ابن القيم في تهذيب السنن، واختلف العلماء فيما لو نذر نذرًا يلزمه فعله أصلًا فلم يف كأن يقول الله عليّ نذر أن لا أحلق لحيتي فلم يف بهذا النذر فحلق لحيته يقول بعض أهل العلم لا كفارة عليه لأن هذا أمر واجب عليه في أصل الشرع وعن أحمد رحمه الله عليه الكفارة وهذا الأظهر وذلك لعموم الأدلة والحقيقة أن هذه المسألة داخله بعموم حديث عائشة من (نذر أن يطيع الله فليطعه) والنذر في إعفاء اللحية نذر طاعة وإن كان واجبًا في أصل الشرع فيلزمه أن يكفر عن يمينه إذا نقض نذره .
والمقصود أنه ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه بالنذر فحينئذ يلزمه الوفاء .
656/ وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رجالًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام، في السبع الآواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الآواخر ) فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الآواخر ) متفق عليه .