فهرس الكتاب
والحجاج بن أرطأة فيه كلام ، قال عنه الإمام أحمد: كان من الحفاظ ، فقيل له: فلماذا ليس هو عند الناس بذاك ؟ ، قال: لأنه يذكر ما لا يذكر غيره ، وليس يكاد يسلم له حديث من الزيادة . ورماه بالتدليس الإمامان أبو زرعة وأبو حاتم عليهما رحمة الله ، ولم يصرح الحجاج بالسماع هنا من ابن المنكدر .
وقد روى هذا الخبر ابن عدي بالكامل من طريق قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة عن عطاء عن جابر بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « الحج والعمرة فريضتان » .
وهذا خبر معلول أيضًا ، وابن لهيعة سيء الحفظ ، وقد صح إيجاب العمرة عن عبد الله بن عمر وابن عباس رضي الله عنهما ، ذكر هذا عنهما الإمام البخاري معلقًا.
وخبر الباب مع ضعفه يدل على عدم وجوب العمرة ، ولكن من اعتمر فهذا أكمل وأفضل ، ثم اعلم أن القائلين بوجوب العمرة يصححون عمرة المتمتع ويرونها مجزئة عن العمرة الواجبة وهذا ظاهر .
667-وعن أنس رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله ، ما السبيل ؟ .
قال: « الزاد والراحلة » .
هذا الحديث رواه الحاكم والدارقطني من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك به .
وقد صححه الحاكم ، ولكن أعله الإمام ابن عبد الهادي رحمه الله ، وقال: رفعه وهم ، والصحيح أنه عن قتادة عن الحسن البصري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا ، وهذا هو المحفوظ عند أئمة الحديث وعلماء الجرح والتعديل .
وللحديث شاهد من حديث ابن عمر عند الترمذي ولكن في إسناده إبراهيم بن يزيد الخوزي ، وقد اتفق العلماء على تضعيفه وأجمعوا على أنه متروك الحديث .