فهرس الكتاب
والصحيح في تفسير السبيل: أن هذا يختلف باختلاف الناس كما قال الإمام مالك ممن وجد زادًا وراحلة وعنده قوت لأبنائه حتى يرجع وكان قادرًا على الحج فيجب عليه الحج حينئذٍ وليس المراد بوجود الراحلة أن تكون مُلكًا له ، إنما المراد تيسير ركوبها والذهاب عليها قيد هذا بعض أهل العلم إذا لم يكن فيها مِنَّة ، أمّا إذا كان فيها مِنَّة فلا يجب عليه الحج .
668-وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبًا بالروحاء ، فقال: « من القوم ؟ » ، فقالوا: من أنت ؟ فقال: « رسول الله» . فرفعت إليه امرأة صبيًا فقالت: ألهذا حج ؟ قال: « نعم ولك أجر » .
رواه مسلم رحمه الله فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس رضي الله عنهما .
ورواه مالك في الموطأ والشافعي وأبو داود والنسائي ، وله شاهد من حديث جابر عند الترمذي .
قوله: [ بالروحاء ] :
مكان قرب المدينة .
قوله: [ فقال: « من القوم ؟ » ] :
فيه جواز سؤال المرء عن اسمه خصوصًا إذا صحبته أو أردت أن تتعامل معه حتى قال بعض الحكماء: من الجفا أن تصاحب رجلًا لا تعرف اسمه .
قوله: [ فقالوا: من أنت ؟ ] : فيه أنه لا مانع أن يمتنع المرء عن ذكر اسمه حتى يعلم من هو مقابله وسائله لأنه يمكن أن يكون قصد السائل إيقاع ضرر بالمسئول فمن العقل ألا تخبره باسمك ولكن إذا علمت مخبره فمن الأدب والمعاملة الحسنة أن تخبره باسمك ولا تمتنع .
قوله: [ فقال: « رسول الله » ] :
فيه جواز تعريف المرء بنفسه إذ لا مانع أن يقول الإنسان أنا الشيخ الفلاني ليعرف قدره أو أن يقول: أنا إمام المسجد الفلاني ، أو أنا خطيبه ، لأن رسول الله ( قال: « رسول الله » ليعرف مكانه ومن ثم يعظم قدره .
قوله: [ فرفعت إليه امرأة صبيًا فقالت: ألهذا حج ؟ ] :