الصفحة 619 من 716

فكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل للمرأة: طوفي به طوافًا مستقلًا يفيد هذا أنها تطوف به محمولًا ، ويجزئ الطواف الواحد عنهما معًا ، والسعي الواحد عنهما معًا ولكن ينبغي العمل بأن المرء إذا حج بالصبي يجب أن يجنبه محظورات الإحرام فإن ارتكب الصبي شيئًا من المحظورات فلا شيء عليه لأنه غير مكلف وغير مخاطب ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: « رفع القلم عن ثلاثة ... » وذكر الصغير حتى يبلغ ، وهو حديث حسن رواه أبو داود وغيره .

669-وعنه رضي الله عنه قال: كان الفضل ابن عباس رضي الله عنهما رديف رسول الله ، فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه ، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله ، إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يثبت على الراحلة ، أفأحج عنه ؟ قال: « نعم » . وذلك في حجة الوداع . متفق عليه .

قال الإمام البخاري رحمه الله: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار عن ابن عباس به .

وقال الإمام مسلم رحمه الله: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب به . ورواه أحمد ومالك وأهل السنن وابن الجارود في المنتقى .

وقد جاء في بعض طرق الحديث صفة المرأة وأنها وضيئة . ولا أظن أن هذه اللفظة تثبت ، فأكثر الطرق خالية منها .

والحديث فيه فوائد:

1 ـ فيه جواز الإرداف على الدابة: وهذا محمول عند أهل العلم إذا كانت مطيقة ، أما إذا كانت الدابة غير مطيقة فلا يجوز الإرداف عليها ، لأن هذا تعذيب لها ، وقد أمرنا الله تعالى بالإحسان حتى إلى البهائم .

2 ـ وفيه جواز استفتاء المرأة للرجل: لأن هذه المرأة الخثعمية استفتت النبي صلى الله عليه وسلم وكانت شابة ، وخثعم قبيلة ترجع إلى قحطان مساكنهم بين الطائف وأبها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت