الصفحة 626 من 716

الأمر هنا للإيجاب إذا كان من مال الميت وإلا الاستحباب على التفصيل السابق.

وفيه دليل على أن وفاء حق الخالق اولى من حق المخلوق إلا أن جماعة من الفقهاء يقولون: إن حق المخلوق مبني على المُشاحة وحق الخالق مبني على المسامحة. وهذا صحيح ولكل قول وجهه .

وفي الحديث دليل على جواز مخاطبة المرأة الأجنبية للرجل عند الحاجة ، وهذا مقيد بما إذا أمنت الفتنة ولم تخضع بالقول لقوله تعالى: { فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} .

671-وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله: « أيما صبي حج ، ثم بلغ الحنث ، فعليه أن يحج حجة أخرى ، وأيما عبد حج ثم أعتق ، فعليه أن يحج حجة أخرى » .

هذا الخبر جاء من طريق شعبة عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم به .

قال الإمام البيهقي رحمه الله: ورواه سفيان الثوري عن الأعمش فأوقفه . وهذا هو المحفوظ عند أكثر أهل العلم ، لأن سفيان الثوري مقدم على شعبة . يقول الإمام يحيى بن سعيد القطان رحمه الله: ليس عندى أحد أحب إلي من شعبة ولا يعدله عندي أحد ، وإذا اختلف شعبة وسفيان أخذت بقول سفيان . وقال الإمام أبو داود رحمه الله: ليس يكاد يفترق شعبة وسفيان إلا وظفر به سفيان وقد خالفه بأكثر من خمسين حديثًا والقول قول سفيان .

وقد جاء هذا الخبر عند الإمام ابن أبي شيبة رحمه الله بما يفيد أن له حكم المرفوع ، وقال رحمه الله: أنبأنا أبو معاوية قال: أخبرنا الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"احفظوا عني ولا تقولوا قال ابن عباس ..."فذكره . وإسناده صحيح . وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير من أوثق الناس بالأعمش ، ومن ثم أورد الشيخان روايته عن الأعمش في الصحيحين .

وقوله: [ احفظوا عنّي ولا تقولوا: قال ابن عباس ] :

في هذا إشارة إلى أنه ليس من كلام ابن عباس إنما هو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم .

قوله: « أيما صبي حج » :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت