الصفحة 628 من 716

672-وعنه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يخطب يقول: « لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم » ، فقام رجل فقال: يا رسول الله ، إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا ، فقال: « انطلق ، فحج مع امرأتك » . متفق عليه.

قال البخاري رحمه الله: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي معبد عن ابن عباس رضي الله عنهما .

قال الإمام مسلم رحمه الله: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة قال: أخبرنا ابن عيينة به .

قوله: « لا يخلون رجل بامرأة » :

أجمع العلماء رحمهم الله على تحريم الخلوة بالمرأة الأجنبية وإن كانت امرأة أخيك أو امرأة عمك أو امرأة خالك . وقد جاء في الصحيحين من حديث عقبة أن الرسول قال: « إياكم والدخول على النساء » ، فقال رجل: يا رسول الله أفرأيت الحمو ـ وهو قريب الزوج من أخ وغيره ـ فقال الرسول: « الحمو الموت » . يعني أن الحمو هو الهلاك لأنه يؤمن فيقع المحذور ، وفي صحيح الإمام مسلم من حديث هشيم بن بشير قال حدثنا أبو الزبير المكي عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « ألا لا يبيتنَّ رجل عند امرأة ثيب إلا أن يكون ناكحًا أو ذا محرم » .

ولفظ الثيب خرج مخرج الغالب ولا مفهوم له .

وعند الترمذي وحسنة من حديث عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « ما خلا رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما » .

وقد تساهل كثير من الناس بهذه القضية فيخلون بالنساء الأجنبيات وهذا منكر من الفعل ومحرم باتفاق أهل العلم سواء كانت الخلوة في داخل البلد أو خارجه فلا فرق بين الأمرين عند أهل العلم .

قوله: « ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم » :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت