الصفحة 650 من 716

والحديث دليل أيضًا على استحباب الطيب قبل الطواف بالبيت ، والطواف هنا طواف الإفاضة . وفيه دليل على مشروعية الطيب عند الذهاب إلى المساجد والبقاع المشرفة فقد قال تعالى: { يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ } فيستحب للمسلم أخذ الزينة عند الذهاب إلى المساجد من لبس الملابس النظيفة والتطيب من الطيب الجيد .

وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله قال: « لا ينكح المحرم ، ولا يُنكحُ ، ولا يخطب » .

رواه الإمام مسلم رحمه الله فقال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا مالك عن نافع عن نبيه بن وهب عن أبان عن عثمان رضي الله عنه به .

ورواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان وأعرض عنه الإمام البخاري رحمه الله وخرج في صحيحه من طريق الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس قال: تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم .

ورواه مسلم في صحيحه من طريق الأوزاعي به .

وقد استشكل بعض أهل العلم خبر ابن عباس فقالت طائفة وقع فيه غلط ووهم والوهم من ابن عباس لأنه قد جاء في صحيح الإمام مسلم عن ميمونة نفسها أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها حلالًا ، وصاحب القصة أولى من غيره خصوصًا أن ابن عباس كان إذ ذاك صغيرًا، وهذا قول سيد التابعين سعيد بن المسيب رحمه الله ، وبقوله قال طوائف من الفقهاء والمحدثين وقالوا: لا ينكح المحرم ولا يُنكح لخبر ميمونة في مسلم ، ولحديث الباب ، وقد جاء أيضًا في مسند الإمام أحمد والترمذي في جامعه سند فيه مقال عن أبي رافع قال: كنت السفير بينهما ـ يعني بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وميمونة ، وقد بنا بها حلالًا .

وأصحاب هذا القول قالوا: من نكح أو أنكح حال الإحرام فنكاحه باطل وقد صح هذا عن علي بن أبي طالب وابن عمر رضي الله عنهما وهو مذهب الإمام أحمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت