فهرس الكتاب
قال البخاري رحمه الله: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال: حدثنا شيبان قال أخبرنا يحيى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به .
وقال مسلم رحمه الله: حدثنا زهير بن حرب قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به .
ورواه الإمام أحمد وأهل السنن وابن الجارود في المنتقى كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير به .
قوله: [ لما فتح الله مكة ] :
وكان هذ الفتح في رمضان سنة ثمان من الهجرة .
قوله: [ قام رسول الله ] :
أي أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بالناس خطيبًا مبتدئًا بحمد الله والثناء عليه، وهذا هو المشروع في كل خطبه ، سواء كانت خطبة جمعة أو غيرها ، وروى أبو داود في سننه والترمذي في جامعه من طريق عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء » .
وقد روى الإمام أحمد والترمذي في جامعه من طريق أبي إسحاق السبيعي عن أبي عبيدة ابن عبد الله بن مسعود عن أبيه ، ومن طريق شعبة عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص وأبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود ، وكل الإسنادين صحيح ، قال: كان رسول الله يعلمنا خطبة الحاجة كما يعلمنا السورة من القرآن فيقول: « إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله » .
وإنْ حمد الله جل وعلا في غير ما ذكر هنا صح هذا وأجزأ . المراد أن لا يُخلي خطبته من حمد الله والثناء عليه ، فإن فعل أي أخلى خطبته من الحمد والبسملة معًا لم يتم مطلوبه وإن تم حسًا لم يتم معنى ولا يبارك الله في ذلك .
قوله: « إن الله حبس عن مكة الفيل » :