الصفحة 677 من 716

وفيه مشروعية الإقامة لكل صلاة ، وهذا هو الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم في مزدلفة كما جاء في حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر في صحيح مسلم .

قوله: [ ولم يُصلِّ بينهما شيئًا ] :

وهذا هو المشروع للمسافر ، ومن جمع بين الصلاتين لا يحدث تطوعًا بين الفريضتين لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يفعل هذا .

قوله: [ ثم ركب حتى أتى الموقف .... واستقبل القبلة ولم يزل واقفًا حتى غربت الشمس ] :

أي فأتى النبي صلى الله عليه وسلم الجبل بعرفات المسمى بجبل الرحمة فاستقبل القبلة ففيه استحباب استقبال القبلة عند الدعاء ، ولا يجب هذا وإنما يستحب ، وأما صعود الجبل فليس بمشروع بل لا أصله ، إنما المشروع الوقوف عنده واستقبال القبلة فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اليوم واقفًا على راحلته ففيه استحباب مثل هذا ، لذلك لم يدفع النبي صلى الله عليه وسلم حتى غاب قرص الشمس ، ولذلك أوجب الإمام أحمد هذا الفعل ، وأما الإمام مالك فجعله شرطًا لصحة الحج ، وفي هذا نظر ، والأقرب التوسط ، فلا نقول بقول المالكية بأن الوقوف ليلًا بعرفات شرط لصحة الحج ، ولا نقول بقول جماعة من أهل الظاهر بأن الوقوف إلى الليل مستحب بل نقول: إن الوقوف إلى غياب القرص واجب ويصح الحج بدونه ، وهذا قول الإمام أحمد رحمه الله .

قوله: [ حتى أتى المزدلفة ] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت