فهرس الكتاب
ظاهر هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم هذه الليلة للتهجد ، وبهذا قال بعض أهل العلم ، فاستحبوا ترك التهجد ليلة المزدلفة ، ولكن جاء في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدع الوتر ولا ركعتي الصبح لا حضرًا ولا سفرًا . ويمكن حمل حديث جابر على أحد أمرين: إما أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ترك ذكر قيامه للعلم به ، فقد استفاض واشتهر بين الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يدع قيام الليل والوتر فاستغنى جابر بالشهرة عن الذكر .
الأمر الثاني: أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أوتر قبل أن ينام ، وكون جابر بن عبد الله ما ذكر هذا لا يعني أنه لم يقع ، فإن نقل العدم ليس علمًا ، وعائشة رضي الله عنها تخبر بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدع الوتر ولا ركعتي الفجر لا حضرًا ولا سفرًا .
ولذلك جاء عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أنهم قاموا هذه الليلة كما في حديث أسماء رضي الله عنها في الصحيحين وأنها لم تزل تصلي حتى غاب القمر .
قوله: [ وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ] :